المعادلات التي غيرت العالم - اصعب معادلة.
المعضلات الرياضية السبع أو ما يعرف أيضا بمسائل الألفية هي سبع مسائل صرح بها معهد كلاي للرياضيات بتاريخ 24 ماي 2000 ، و قد قام لندن تي كلاي بتخصيص جائزة مالية قدرها 1 مليون دولار أمريكي و ميدالية فيلدز التي تعتبر قَيِّمة كجائزة نوبل ،هذه الجوائز تعطى لكل من يجد الحل لواحدة من المعضلات الرياضية السبع .
إلى يومنا هذا لا تزال جميع المسائل غير محلولة الا واحدة وهي حدسية بوانكاريه التي تم حلها على يد علم الرياضيات الروسي غريغوري بيرلمان سنة 2003، و رغم ان الجائزة قيمة إلا ان غريغوري رفض استلام الجائزة لأسباب سنتطرق اليها فيما بعد .
1.المسائلة المحلولة.
حدسية بوانكاريه: إذا قمنا بتمديد شريط مطاطي حول سطح كرة ، فيمكننا
تقليصه إلى نقطة معينة عن طريق تحريكه ببطء ، دون تمزيقه و دون السماح له بمغادرة السطح . من جهة أخرى ، إذا تخيلنا نفس الشريط المطاطي ثم شده بطريقة ما في الاتجاه المناسب حول دونات ، فلا توجد طريقة لتقليصه إلى نقطة دون كسر الدونات أو الشريط المطاطي . فنقول إن سطح الكرة «متصل ببساطة » ، لكن سطح الدونات ليس كذلك.عرف بوانكاريه ،صرح بوانكاريه بهذه الحدسية منذ حوالي 100 سنة قبل الآن ، فتسائل أن الكرة ثنائية الأبعاد تتميز بشكل أساسي بخاصية الاتصال البسيط ، و طرح السؤال المقابل عن الكرة ثلاثية الأبعاد .
اتضح لعلماء الرياضيات فيما بعد ان هذه المسألة اصعب مما هو متوقع ، بحيث قد بقيت مجهولة منذ سنة 1904 ، إلى ان جاء عالم الرياضيات الروسي غريغوري بيرلمان و الملقب أيضا بكريشا بيرلمان ثم اعطى حلا لهذه الحدسية سنة 2003.
1.1 حل حدسية بوانكاريه
ثم نشر حل حدسية بوانكاريه سنة 2006 ، في الدورية العلمية ساينس و هي دورة علمية تنشرها الجمعية العلمية الأمريكية لتقدم العلوم أو ما تعرف أيضا بالرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة . وقد كان الحل بالصيغة التالية :
«كل تنوع هندسي في أبعاد مغلقة بدون ثغرات يمكن تحويله إلى شكل كروي»
1.2-سبب رفض غريغوري للجائزة
لقد قام غريغوري بحل الحدسية استنادا إلى العمل الذي قام به ريتشارد هاميلتون ، ثم الانتهاء من التحقق من إجابة غريغوري في أغسطس 2006 ، ثم رفض بيرلمان تلقي ميدالية فيلدز لحله ، ثم منح جائزة الألفية 18 مارس 2010 و رفض الجائزة مرة أخرى و ذلك بعدم حضوره و هذه الحادة غير مسبوقة في تاريخ الجائزة ، و قد كان يريد تقاسم الجائزة مع ريتشارد هاميلتون و قد اعتبر قرارات المجتمع الرياضي غير عادلة لأنه لو لا البحث الذي قام به هاميلتون لما استطاع ايجاد الحل ،و لذلك رفض ميدالية فيلدز و المليون دولار أيضا .
2-NP مقابل P
تخيل أنك ترتب سكنا لمجموعة من 400 طالب جامعي . المساحة محدودة و لن يحصل غير 100 من الطلاب على مكان في السكن .لجعل الأمر صعبا قدم لك العميد قائمة بأزواج الطلاب غير المتوافقين ، و طلب عدم ظهور أي طالب من الموجودين في القائمة في اختيارك النهائي . NP هذا مثال لما يدعوه علماء الكمبيوتر بالتأكد من ما إذا كان ال 100 طالب الذين اختارهم زميلك في العمل هو امر مُرضي(على سبيل المثال ، لم يظهر أي زوج مأخوذ من قائمة زميلك في القائمة من مكتب العميد) ، لكن يبدو ان مهم انشاء قائمة كهذه من الصفر شيء صب للغاية بحيث تكون غير عملية تماما .
في الحقيقة العدد الإجمالي لطرق اختيار 100 طالب من بين أربعمائة متقدم أكبر من عدد الذرات في الكون . إذ لا يمكن لأي حضارة مستقبلية أن تأمل في بناء حاسوب عملاق قادر على حل المشكلة بالقوة الغاشمة ; أي بالتحقق من كل مجموعة ممكنة من 100 طالب. ومع ذلك ، فإن هذه الصعوبة قد تعكس فقط نقص براعة المبرمج الخاص بك. في الواقع ، تتمثل إحدى المشكلات البارزة في علوم الكمبيوتر في تحديد ما إذا كانت هناك أسئلة يمكن التحقق من إجابتها بسرعة ، ولكنها تتطلب وقتًا طويلاً مستحيلاً لحلها بأي إجراء مباشر. من المؤكد أن مشاكل مثل تلك المذكورة أعلاه من هذا النوع ، ولكن حتى الآن لم يتمكن أحد من إثبات أن أيًا منها صعب جدًا كما يبدو ، على سبيل المثال ، أنه لا توجد طريقة مجدية حقًا لتوليد إجابة بمساعدة الكمبيوتر. صاغ ستيفن كوك وليونيد ليفين مشكلة P (أي يسهل العثور عليها) مقابل مشكلة NP (أي يسهل فحصها) بشكل مستقل في عام 1971.
3-فرضية ريمان
تنص فرضية ريمان على ايجاد طريقة لتوزيع الاعداد الأولية ، و هي الاعداد التي تقبل القسمة على نفسها و واحد فقط ،مثل الاعداد 2 و 3 و 5 و 7و 11و 13 , و الاعداد الاولية هي اعداد لا تنتهي و كلما تقدمنا في الاعداد ازدادت صعوبة توقع العدد الاولي التالي , آخر عدد اولي تم التوصل اليه و ذلك باستعمال حاسوب جد متطور هو العدد 
و ذلك في حدود نوفمبر 2018، ما يجعل من الامر صعبا هو عدم وجود اي صلة بين الاعداد الاولية لتسهيل النتبأ بالعدد الاولي التالي ،
كما أننا لا نملك أي فكرة عن كيفية توزيعها في مجموعة الأعداد الصحيحة. اصل المسألة هي تقريب الدالة «Prime Pi» لايجاد عدد الاعداد الاولية الاصغر من عدد محدد ، لكن ريمان قام بتغييرها لتصبح الدالة زيتا (Zeta Function) ، و التي نبحث لها عن الاعداد التي من اجلها تنعدم الدالة .
4-حدسية هودج
تعتبر هذه المسألة هي الاكثر غموضا من بين المسائل السبع الاخرى ،هذه المسألة تعتمد على شقين من الرياضيات و هما الطوبولوجيا و الهندسة الاقليدية ،و الهندسة التي درسناها جميعا في المدارس و هي عبارة عن الاشكال التي وضعها عالم الرياضيات اقليدس بالاضافة الى علم الجبر و التحليل .
الفكرة التي تطرحها حدسية هودج هي تقسيم سطح معقد وأملس إلى العديد من الأقسام المتنوعة من خلال الجمع المباشر لكل الأسطح الخطية الجزئية، هذا الأمر يعيدنا إلى اكتشاف العديد من الفرضيات في هذا المجال، الذي سيساعد على قياس الأشكال والكائنات معقدة الشكل.
5-مسألة فراغ الكتلة و الوجود ل يانغ ميلز
مسألة يانغ ميلز حسب موقع بريتانيكا هي تعميم لنظرية الخاصة بالعالم الفيزيائي الاسكتلندي جيمس كليرك ماكسويل الموحدة للكهرومغناطيسية ، المعروف ايضا باسم معادلات ماكسويل ، لوصف القوة الشديدة و القوة الضعيفة في الجسيمات دون ذرية من حيث التركيب الهندسي أو نظرية المجال الكمي . تعتمد النظرية على خاصية ميكانيكا الكم تسمى « فجوة الكتلة » . تم تقديم النظرية سنة 1954 من قبل الفيزيائي الامريكي المولود في الصين تشين نينغ يانغ و الفيزيائي الامريكي روبرت إل ميلز ، و ذلك الذي طور لاول مرة نظرية قياس باستخدام مجموعات لي، و ذلك لوصف التفاعلات دون الذرية . تم اختبار تنبؤات نظرية يانغ مليز في العديد من المختبرات حول العالم . غير أن أساسها رياضيا غير مفهوم
حيث تفترض النظرية أن الجسيمات الدون ذرية لها كتل إيجابيَّة دقيقة بدل ان تكون منعدمة الكتلة ، وبالفعل تم اتباث وجود دليل على ان وجود فجوة الكتلة في التجارب الفيزيائية و الحاسوبية ، لكنها الى الآن لا تزال غامضة نظريا.
غير ان الامر ليس بهذه البساطة ، لايجاد حل لهذه المسألة لا بد من ادخال قواعد أساسية جديدةٍ في الفيزياء والرِياضيات . فكل المطلوب هو ايجاد تفسير وجود فجوة الكتلة في نظرية يانغ ميلز الكمومية رياضيا في التطبيقات الكمومية لصيغ .
6-معادلة نافيير -ستوكس
دائما ما نلاحظ ظواهر فيزيائية كثيرة ، كنسيم من التيارات الهوائية التي تحدث عند تشغيل المروحة، و اضطراب الماء عند تصادمه مع جسم صلب .
يعتقد علماء الرياضيات الفيزياء بأن هنالك طريقة يمكننا عن طريقها العثور على تفسير و تنبؤ لكل من النسيم و الاضطراب من خلال ايجاد حلول معادلات نافيير ستوكس و فهمها . على الرغم من كتابة هذه المعادلات في القرن 19 ، الا ان فهمها لا يزال صعبا . يكمن اللغز في احراز تقدم نحو نظرية رياضية تكشف الاسرار المخبأة في في معادلات نافيير ستوكس
7-حدسية بيرخ داير
تقوم فكرة حدسية بيرخ داير على ان المنحنى الاهليلجي يكون لديه عدد لا نهائي من النقاط المنطقية او يحتوي على عدد محدود من النقاط النسبية ، بالاضافة الى ذلك لكل منحنى اهليلجي E تابع عقدي بمتغيرs حيث أنه يعرف بالدالة اللامية ورمزها E(L،s).
عمل العالمان بيرخ – داير على اكتشاف الدالة اللامية للمنحنى إهليلجي من خلال عدة اختبارات و تجارب ، حيث أنه ينص على أن درجة انعدام التابع E(L،s) عند النقطة s=1 مرتبط ببعد الشبكية ويكون متواجد في زمرة النقاط الكسرية .
يمكنك ايضا قراءة هذا المقال الجد مفيد :ما هي متلازمة الموهوب ؟ و ما أعراضها ؟ و ما أسبابها ؟
مقال رائع و جميل شكرا على مجهوداتكم في كتابة المقال
ردحذفهنالك بعض الكلمات غير واضحة بسبب علامة "
ردحذفعلى العموم شكرا
شكرا على مجهوداتك
ردحذفجزاك الله خير على عملك
ردحذفبارك الله فيكم على مجهوداتكم
ردحذفشكرا جزيلا على المقال
ردحذف